اخبار السودان

كمين دموي في صحراء دارفور ومصرع عشرات المسافرين

متابعات – نبض السودان 

أبلغت أسر وقيادات أهلية في ولايتي شمال وجنوب دارفور عن مقتل وفقدان عشرات المدنيين، بعد تعرض قافلة تقل مسافرين لكمين في الصحراء بين مدينتي الطينة والدبة، في حادثة مأساوية تتزايد حولها الروايات المتطابقة.

وقالت مصادر بالقوة المشتركة إن القافلة اعترضتها مليشيا الدعم السريع بعد يومين من مغادرتها الطينة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا.

وأكدت ثلاث أسر من بلدة كتيلا، جنوب غربي نيالا، لـ“دارفور24” مقتل أبنائها خلال الرحلة إلى الولاية الشمالية، وهم: وائل عامر حسين موسى داؤود (20 عاماً)، وآدم جار النبي آدم يوسف (23 عاماً)، وأبوبكر زاهر موسى داؤود (22 عاماً). وأوضح محمد علي، أحد أقارب الضحايا، أن ناجين من الحادثة أبلغوا الأسر بمقتل الشبان الثلاثة مع آخرين، مشيراً إلى أن الأسر أقامت سرادقات العزاء عقب تلقيها نبأ الفاجعة.

وفي سياق متصل، قال هرون خاطر، أحد القيادات الأهلية بشمال دارفور، إن ثلاثة من أفراد أسرته كانوا ضمن المجموعة التي ظهرت في مقاطع فيديو متداولة قبل انقطاع الاتصال بهم، مضيفاً أن من بين المفقودين علي آدم خاطر، وأنور أبكر خميس خاطر، ومبارك حامد، وصلاح مختار خميس، والنور مر جابر خاطر، وعماد علي حماد. وأشار إلى ورود معلومات غير مؤكدة تفيد بمقتل جميع ركاب القافلة، الذين يزيد عددهم على أربعين شخصاً، كانوا يستقلون أربع سيارات ركاب في طريقهم إلى مناطق التعدين الأهلي بالولاية الشمالية.

كما أفاد عبدالناصر إدريس بفقدان الاتصال باثنين من أقاربه بعد مغادرتهما مدينة أدري التشادية إلى الطينة ثم الدبة، مؤكداً أنه تعرف عليهما في مقاطع الفيديو المتداولة، إلى جانب آخرين ما يزال مصيرهم مجهولاً.

وكانت “دارفور24” قد تحققت من مقاطع فيديو نشرها مسلحون يرتدون زي قوات الدعم السريع في 18 يونيو، ظهر فيها مدنيون يُسألون عن أسمائهم ومناطق سكنهم وانتماءاتهم القبلية، كما أظهرت مقاطع أخرى إطلاق النار على عدد منهم، في مشاهد أثارت صدمة واسعة.

من جهته، قال مصدر بالقوة المشتركة في الطينة إن أربع سيارات ركاب من نوع “لاندكروزر” غادرت المدينة في 18 يونيو متجهة إلى الدبة، برفقة ثلاث سيارات تتبع للقوة المشتركة كانت في مهمة إدارية إلى شرقي السودان.

وأضاف أن مليشيا الدعم السريع اعترضت القافلة في الصحراء، وتمكنت سيارتان مدنيتان وسيارة واحدة تابعة للقوة المشتركة من الإفلات، بينما دُمّرت بقية المركبات وسيطرت القوات المهاجمة على سيارتي الركاب الأخريين.

وأشار المصدر إلى أن المسافرين كانوا يعتمدون خلال الفترة الماضية على مسارات صحراوية بعيدة عن نقاط ارتكاز مليشيا الدعم السريع، إلا أن انتشار القوات في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة أدى إلى وقوع القافلة في الكمين.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى