اخبار السودان

أكثر من 450 سلعة.. وزير الداخلية السابق يفجر مفاجأة بشأن قرار الحظر

الخرطوم – نبض السودان

انتقد وزير الداخلية السابق الفريق خليل باشا سايرين، في مداخلة على مجموعة “حلقة نقاش” عبر تطبيق واتساب، قرار حظر استيراد السلع الذي أعلنته الحكومة مؤخراً، محذراً من آثار سلبية واسعة على الاقتصاد السوداني، ومؤكداً أن القرار اتخذ دون دراسة متأنية.

وأوضح سايرين، بصفته خبيراً جمركياً، أن القائمة المعلنة لا تضم 46 سلعة فقط كما ورد رسمياً، بل تتجاوز 450 سلعة وفق التصنيف العالمي، مشيراً إلى أن بعض البنود تشمل مجموعات واسعة مثل منتجات الألبان، الأسماك، الخضروات، الفواكه، الأثاثات والألعاب. وأضاف أن نحو 20 بنداً من أصل 46 تتعلق بمواد غذائية أساسية مثل الفول المصري والأرز والصلصة والخضروات والفواكه، متسائلاً: “هل تُعد هذه سلعاً كمالية؟”.

وأشار إلى أن القائمة تضمنت سلعاً لا يستوردها السودان أصلاً مثل الفراء واللؤلؤ الطبيعي والأحجار الكريمة والأعمال الفنية، مؤكداً أن قيمتها التجارية لا تكاد تُذكر. وبيّن أن القيمة الإجمالية لواردات هذه السلع لا تتجاوز 100 مليون دولار، أي ما يعادل 2.5% فقط من إجمالي الواردات البالغة 4 مليارات دولار، وبالتالي لن يكون لها أثر ملموس على سعر الصرف أو استقرار الجنيه السوداني.

وحذّر سايرين من أن القرار يتعارض مع المادة 11 من اتفاقية منظمة التجارة العالمية، مستشهداً بتجربة عام 2017 حينما تم حظر 19 مجموعة سلعية تضم 452 سلعة، ولم تحقق أي نتائج إيجابية، بل أدت إلى تجميد مفاوضات السودان مع المنظمة لمدة عام كامل.

كما توقع أن يؤدي القرار إلى ندرة بعض السلع وتشجيع التهريب عبر الحدود، إضافة إلى فقدان إيرادات جمركية كانت محسوبة ضمن الموازنة، فضلاً عن مخاطر المعاملة بالمثل من الدول المتضررة. وأكد أن الحظر سيؤدي إلى تجميد مفاوضات انضمام السودان إلى منظمة التجارة العالمية، في وقت كان يُعوّل فيه على دعم نيجيريا التي ترأس المنظمة حالياً.

وختم سايرين بالقول إن القرار “اتُخذ على عجل وبدون دراسة كافية”، داعياً إلى إلغائه بالكامل والاستعاضة عنه بإجراءات مالية أو مصرفية لترشيد الواردات، مشيراً إلى أن الاستثناءات المسموح بها في اتفاقيات التجارة العالمية تقتصر على الأسباب الصحية والأمنية والبيئية أو حماية الصناعات الوليدة لفترة محدودة، وليس على أساس اعتبار السلع “كمالية أو غير ضرورية”.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى