
متابعات- نبض السودان
أكد مواطنون أن الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود انعكست بشكل مباشر وصادم على تعرفة المواصلات الداخلية في غالبية المدن السودانية، حيث قفزت التكلفة بنسبة بلغت 100%. واضطر الطلاب والموظفون المتنقلون بين مدينتي “بربر” و”عطبرة” لدفع 10 آلاف جنيه بدلاً من 5 آلاف جنيه، وسط استياء واسع من عدم قدرة الفئات ذات الدخل المحدود على تحمل هذه الأعباء اليومية المتزايدة.
أرقام الوقود الرسمية بنهر النيل
وفقاً للأسعار التي حددتها إدارة البترول بولاية نهر النيل، بلغ سعر لتر الجازولين 7,220 جنيهاً، ليباع “الجالون” في حدود 32 ألف جنيه سوداني، بينما استقر لتر البنزين عند 5,130 جنيهاً، ليباع “الجالون” بـ 21 ألف جنيه. وأشارت سيدة الأعمال فاطمة طيار إلى أن تعبئة خزان سيارة صغيرة باتت تكلف 170 ألف جنيه (ما يعادل 50 دولاراً)، مقارنة بـ 10 آلاف جنيه فقط قبل اندلاع الحرب في عام 2023، بحسب الترا سودان.
أزمة عالمية وطوابير محلية
عادت طوابير المركبات للظهور أمام محطات الخدمة في أم درمان وغالبية المدن للحصول على الجازولين، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط عالمياً وصولاً إلى 284 دولاراً للبرميل، وتأثر حركة الملاحة بمضيق هرمز. ورغم إعلان وزارة الطاقة عن وصول 10 بواخر محملة بالمشتقات النفطية إلى ميناء بورتسودان وبدء تفريغها، إلا أن ضغوط الشركات المستوردة لرفع السعر المحلي لمواكبة التضخم العالمي لا تزال تلقي بظلالها على الأسواق.
تداعيات معيشية واحتجاجات
لم تتوقف الآثار عند قطاع النقل، بل امتدت لتشمل أسعار الخبز، حيث تراجعت حصة الألف جنيه إلى 4 قطع فقط. وتزامنت هذه الأزمة مع تصاعد احتجاجات العاملين في قطاعات الصحة والتعليم، مطالبين برفع الأجور من 120 ألف جنيه إلى 800 ألف جنيه لتتناسب مع تكلفة المعيشة، في وقت أكد فيه نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار استمرار المشاورات لدراسة الآثار الاقتصادية لأزمات الشرق الأوسط على البلاد.











