متابعات – نبض السودان
اندلعت أزمة دامية في ولاية جنوب كردفان، حيث أفادت مصادر محلية بمقتل ما لا يقل عن عشرين شخصًا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة في قرية دَبِي بمنطقة كاودا، إثر صراع حول ترسيم الحدود. وتُعد كاودا المعقل الرئيسي للحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، ما يضفي على الأحداث بعدًا سياسيًا وأمنيًا بالغ الحساسية.
بحسب روايات الأهالي، فقد بدأت المواجهات عندما أرسلت قيادة الحركة الشعبية وفدًا لتنفيذ عملية ترسيم الحدود، حيث وضع أوتادًا لتحديد الخطوط الجديدة. غير أن سكان القرية رفضوا تلك الخطوة وقاموا بإزالة الأوتاد، مما أدى إلى تصاعد التوتر.
وفي الساعات الأولى من صباح 12 مارس، هاجمت قوة تابعة للحركة الشعبية القرية، ما أسفر عن سقوط قتلى من المدنيين بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إضافة إلى إحراق أجزاء واسعة من المنازل. وأكد شهود أن من بين الضحايا حسين الطاهر، الذي تعرض للتمثيل بجثته، الأمر الذي أثار غضبًا واسعًا بين الأهالي.
لاحقًا، حاولت قيادة الحركة الشعبية احتواء الموقف عبر إرسال وفد للتهدئة وفتح باب الحوار، لكن السكان رفضوا أي لقاء أو تفاوض، احتجاجًا على ما وصفوه بالاعتداء المباشر على حياتهم وممتلكاتهم. ورغم ذلك، تشير مصادر محلية إلى أن الحركة الشعبية ماضية في تنفيذ عملية الترسيم، بينما يرفض الأهالي مبدأ الترسيم من الأساس، معتبرين أنه يهدد طبيعة التعايش بين المجتمعات المحلية ويزرع بذور نزاعات جديدة.
هذه التطورات تضع مستقبل الاستقرار في جنوب كردفان أمام اختبار صعب، حيث يتقاطع البعد السياسي للحركة الشعبية مع رفض المجتمعات المحلية لأي تغييرات قسرية على الأرض، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة العنف.











