
متابعات – نبض السودان
في مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور، كشف سكان محليون عن تفشي تجارة المخدرات والأسلحة بشكل علني داخل سوق يُعرف باسم “كولومبيا”، الواقع بالقرب من السوق الرئيسي للمدينة. ويقول الأهالي إن السوق بات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، حيث تُباع فيه الحبوب المخدرة و”البنقو” والخمور إلى جانب الأسلحة والذخائر، في ظل غياب أي إجراءات رادعة من السلطات المحلية.
وتخضع كبكابية منذ عام 2023 لسيطرة مليشيا الدعم السريع، بعد انسحاب الجيش من اللواء 21 مشاة إلى الفاشر، قبل أن تُحكم الدعم السريع قبضتها على المدينة في أكتوبر الماضي.
وبحسب شهادات مواطنين، فإن السوق يشهد ممارسة علنية لتجارة الممنوعات، ويُرتاد بشكل أساسي من أفراد يتبعون لمليشيا الدعم السريع وبعض الشباب، وسط حالة من الانفلات الأمني وارتفاع معدلات الجريمة.
مريم – اسم مستعار – أوضحت أن السوق تحول إلى مصدر تهديد للسكان، حيث تُباع فيه المنهوبات القادمة من الفاشر والمخدرات في أماكن مكشوفة دون أي محاولة لإخفائها.
فيما أكد أحمد الطيب، أحد أعيان المدينة، أن السوق تعرض لقصف جوي العام الماضي ما أدى إلى تراجع نشاطه مؤقتًا، لكنه عاد أكثر علنية، في تحدٍ واضح للسلطات المحلية وقائد قوات الدعم السريع بالمنطقة، عبدالله معلا، الذي – بحسب قوله – عاجز عن وقف هذه الأنشطة.
وأشار الطيب إلى أن استمرار نشاط السوق أسهم في تفاقم جرائم النهب المسلح والخطف والابتزاز، فضلًا عن انتشار أمراض نفسية بين الشباب نتيجة تعاطي المخدرات. كما لفت إلى مقتل الطفل مصطفى إبراهيم (12 عامًا) الأسبوع الماضي إثر تعرضه للنهب أمام منزل أسرته وسرقة هاتفه، في حادثة تعكس تصاعد معدلات الجريمة بالمدينة.
ورغم عقد اجتماعات متكررة للإدارات الأهلية للمطالبة بإغلاق سوق “كولومبيا”، إلا أن هذه الدعوات لم تجد استجابة من السلطات، ما جعل السوق رمزًا للفوضى والانفلات الأمني في كبكابية.











