
متابعات- نبض السودان
كشفت مصادر محلية متطابقة من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور عن تدهور مريع وغير مسبوق في الأوضاع المعيشية لعناصر مليشيا الدعم السريع المتمركزة في “حي الوادي” العريق. وأكدت التقارير الميدانية وصول منظومة الإمداد الغذائي للميليشيا إلى حالة من الانهيار الكامل، حيث سجلت نسبة العجز في الوجبات الأساسية والمواد التموينية أكثر من 80% خلال الأسبوعين الماضيين.
مجاعة وسط المقاتلين وانفلات ميداني
وأدى غياب الإمدادات اللوجستية إلى حالة من الاضطراب والفوضى وسط المجموعات المسلحة، التي باتت تبحث عن سد رمقها بطرق فوضوية وعنيفة. ورصدت المصادر وقوع أكثر من 12 حادثة اعتداء وتسلل قام بها جنود جائعون استهدفت الأسواق المحلية والمناسبات الاجتماعية للمواطنين، بحثاً عن وجبات جاهزة، مما حول هؤلاء العناصر إلى مهدد مباشر للأمن الغذائي الهش للمدنيين.
وأكد شهود عيان أن حالة من التذمر الشديد سادت أوساط المقاتلين، الذين وجهوا نداءات استغاثة متكررة لقادتهم الميدانيين لتوفير الحد الأدنى من الغذاء والدواء.
وأشارت التقارير إلى أن الجوع، تزامناً مع انتشار الأمراض المعدية داخل المعسكرات، أدى إلى انهيار الروح المعنوية وتسجيل حالات هروب فردية وجماعية بأرقام غير مسبوقة منذ مطلع العام الجاري، هرباً من “موت محقق” بسبب الجوع.
وتعيش عناصر المليشيا في نيالا حالياً عزلة لوجستية خانقة نتيجة انقطاع سلاسل التوريد، وسط تجاهل تام من القيادة العليا لمطالبهم المتكررة.
وينذر هذا الوضع بانفجار الأوضاع داخلياً بين صفوف الميليشيا، أو زيادة وتيرة الانتهاكات والنهب ضد المتاجر والأعيان المدنية في محيط حي الوادي، حيث يسعى المقاتلون للبقاء على قيد الحياة بأي ثمن في ظل انعدام الوجبات الراتبة.











