متابعات- نبض السودان
شهدت القمة التاسعة والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي 2026 في أديس أبابا، مطالبات قوية بتجاوز مربع التنظير والانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لإلغاء تأشيرات الدخول بين الدول الأفريقية. وشدد خبراء ومسؤولون على أن حرية التنقل هي الركيزة الأساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي وأجندة 2063.
من قاعات القمم إلى حركة الشعوب
دعا غابي أساري أوتشيري داركو، رئيس مجلس إدارة شبكة ازدهار أفريقيا (APN)، إلى تحويل أجندة التكامل القاري من مناقشات نخبويّة مغلقة إلى حركة شعبية يقودها المواطنون والشباب وأصحاب المشاريع الصغيرة. وأشار خلال ندوة رفيعة المستوى إلى أن التكامل الأفريقي ظل لعقود حبيس الأوساط الفكرية دون أن يلمس المواطن العادي فوائده المباشرة في حياته اليومية وتنقلاته.
انتقادات لـ “بروتوكولات الورق”
وانتقد أوتشيري-داركو بشدة نمط “التوقيع دون التنفيذ” الذي تتبعه العديد من الحكومات الأفريقية، مشيراً إلى أن القادة يوقعون على المعاهدات في القمم ثم يعودون لممارسة أعمالهم كالمعتاد دون تغيير على أرض الواقع. وذكّر الحاضرين بمعاهدة أبوجا لعام 1994، التي التزمت ببناء سوق مشتركة وحرية كاملة للتنقل والإقامة والعمل بحلول عام 2028، مؤكداً أن الوقت بدأ ينفد للوفاء بهذه العهود.
حرية التنقل مفتاح الازدهار
وأكدت الندوة التي نظمتها مفوضية الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقي، أن “أفريقيا بلا تأشيرات” ليست مجرد رفاهية، بل هي ضرورة حتمية للتكامل الإقليمي. وأشار المشاركون إلى أن القيود الحالية تعيق نمو التجارة البينية الأفريقية وتمنع العقول والمواهب الشابة من التحرك بحرية لخدمة قارتهم، مما يتطلب تسريع وتيرة التقدم نحو إصدار “جواز السفر الأفريقي” الموحد.











