
متابعات- نبض السودان
كشف مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، عن كواليس التواصل الدبلوماسي مع أطراف الصراع في السودان، مشيراً إلى وجود قنوات اتصال مباشرة ومنتظمة مع رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان. وفي المقابل، أقر بولس بوجود صعوبات في التواصل المباشر مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، موضحاً أن التواصل معه يتم حالياً عبر أطراف وسيطة.
البرهان ومنظور الخارطة الخماسية
وأكد بولس، في لقاء مع “الجزيرة مباشر”، أن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أبدى انفتاحاً واضحاً على خارطة الطريق التي تعكف عليها “الآلية الخماسية”. وتضم هذه الآلية (الاتحاد الأفريقي، إيغاد، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة)، وتعمل بالتنسيق الوثيق مع دول الرباعية للوصول إلى صيغة توافقية تنهي الحرب.
مسودة اتفاق دولية برعاية أممية
وأشار المستشار الأمريكي إلى أن المشاورات الجارية تهدف للوصول إلى “مسودة اتفاق” نهائية سيتم طرحها على الأمم المتحدة. وأوضح أنه بمجرد اعتماد هذه المسودة، سيتم إخطار الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع رسمياً للحصول على موافقتهما، تمهيداً لبدء مرحلة التنفيذ على الأرض تحت رقابة دولية.
الحكومة المدنية.. قرار سوداني بدعم دولي
وشدد بولس على أن الهدف النهائي هو الوصول إلى انتقال سياسي يقود إلى “حكومة مدنية بالكامل”، معتبراً أن هذا الملف هو قضية “سودانية سودانية” خالصة. وأكد أن دور الآلية الخماسية والمجتمع الدولي يقتصر على تقديم الدعم والضمانات اللازمة لإنجاح هذا الانتقال، بما يضمن استقرار البلاد واستعادة المسار الديمقراطي.
الإسلاميون في الحكم.. “خط أحمر”
وفي تصريح حاسم، جدد مسعد بولس موقف الولايات المتحدة الرافض لمشاركة الحركة الإسلامية في مستقبل الحكم بالسودان. وكشف عن وجود “اتفاق كامل” وتطابق في الرؤى بين واشنطن وكل من القاهرة والرياض وأبوظبي، مؤكداً أن وجود الإسلاميين في السلطة يمثل “خطاً أحمر” لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية قادمة.











