متابعات- نبض السودان
أقرّ المواطن الأمريكي من أصل إثيوبي أبراهام تكلو ليما أمام القضاء الأمريكي بالتآمر لنقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني إلى الحكومة الإثيوبية، في قضية تجسس كشفت عن تسريب عشرات الوثائق والمواد الاستخبارية الأمريكية شديدة السرية إلى مسؤولين إثيوبيين.
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن ليما عمل متعاقداً في مجال تقنية المعلومات لدى مكتب الاستطلاع الوطني الأمريكي ووزارتي الخارجية والعدل الأمريكيتين، وكان يحمل تصريحاً أمنياً يتيح له الوصول إلى معلومات مصنفة «سري للغاية». واستمرت أنشطته من عام 2021 حتى اعتقاله في أغسطس 2023.
وبحسب وثائق القضية، استغل ليما صلاحياته التقنية لجمع عشرات الوثائق والملاحظات والصور وغيرها من المواد المصنفة، ووصل مستوى سرية بعضها إلى «سري للغاية/معلومات مجزأة حساسة» (TS/SCI)، قبل نقلها إلى مسؤولين كبار في الحكومة الإثيوبية. وأوضحت السلطات الأمريكية أن جزءاً كبيراً من المعلومات ارتبط بالصراع المسلح داخل إثيوبيا.
وأكدت وزارة العدل الأمريكية أن مسؤولين إثيوبيين استخدموا المعلومات التي قدمها ليما في عمليات عسكرية، فيما قال مسؤول بوزارة العدل إن ليما كان يأمل في استخدام المعلومات لاستهداف مقاتلين شبه عسكريين في صراع إقليمي.
وتكشف القضية عن اختراق أمني بالغ الحساسية، بالنظر إلى طبيعة الجهات الأمريكية التي كان ليما يعمل لديها ومستوى تصنيف المعلومات التي تمكن من الوصول إليها ونقلها إلى مسؤولين أجانب.
وأقر ليما بتهمة التآمر لنقل معلومات الدفاع الوطني إلى حكومة أجنبية، ووافق بموجب اتفاق الإقرار بالذنب على عقوبة سجن تتراوح بين 120 و262 شهراً، أي من 10 سنوات إلى 21 عاماً و10 أشهر، شريطة قبول المحكمة للاتفاق. وحدد القاضي جون بيتس يوم 14 أبريل 2027 للنطق بالحكم.











