
متابعات- نبض السودان
شهد سعر الدولار الأميركي تفاوتاً ملحوظاً أمام الجنيه السوداني في السوق الموازية بعدد من المدن، بينها الخرطوم وأم درمان وبورتسودان ونهر النيل، وسط استمرار الضغوط على العملة المحلية وتصاعد الطلب على النقد الأجنبي.
وبحسب إفادات متعاملين، تراوحت الأسعار المتداولة للدولار بين 9,650 و10,170 جنيهاً، فيما دار متوسط السعر حول مستوى 10 آلاف جنيه للدولار الواحد. كما تراوح سعر الدرهم الإماراتي، وفق المعلومات المتداولة، بين 2,715 و2,810 جنيهات.
وسجلت أسعار العملات الأجنبية ارتفاعاً متواصلاً منذ أبريل 2026، إذ تشير البيانات الواردة إلى انتقال الدولار من نحو 3,500 جنيه إلى مستويات بلغت 10,170 جنيهاً بنهاية أكتوبر، وسط ضغوط داخلية وخارجية على سوق الصرف.
ويربط محللون اقتصاديون هذا التراجع بجملة من العوامل، من بينها ضعف الصادرات السودانية وارتفاع فاتورة الاستيراد، إلى جانب تداعيات الاضطرابات الإقليمية على إمدادات الوقود والسلع الحيوية.
ويمتد تأثير اضطراب أسعار الصرف إلى سوق الوقود والسلع الأساسية، إذ تحتاج الشركات المستوردة إلى العملات الأجنبية لتغطية مشترياتها من الخارج، ما يجعل تكلفة الاستيراد شديدة التأثر بتحركات الجنيه في السوق الموازية.
ومع تراجع قيمة العملة، عادت طوابير الوقود إلى الواجهة، فيما بات سائقون يتبادلون عبر مواقع التواصل معلومات عن المحطات الأقل ازدحاماً تحت تعبير «صف خفيف».
وكان رئيس الوزراء كامل إدريس قد أشار إلى تدابير حكومية لمواجهة الضغوط الاقتصادية، من بينها خفض الإنفاق الحكومي وإنعاش القطاعات الإنتاجية وتحسين الصادرات.
بدوره، أشار وزير المالية جبريل إبراهيم، وفق المادة، إلى الأعباء التي تفرضها الحرب على موارد النقد الأجنبي، إلى جانب اعتماد الحكومة على مواردها الذاتية في تمويل إعادة إعمار البنية التحتية للكهرباء.
ويرى اقتصاديون أن معالجة أزمة سعر الصرف لا تنفصل عن إعادة التوازن بين الصادرات والواردات، عبر زيادة عائدات صادرات الذهب والمحاصيل والصمغ العربي والثروة الحيوانية وتقليص الفجوة التجارية، بما يخفف الطلب على العملات الأجنبية والضغوط المتصلة باستيراد الوقود والسلع الأساسية.











