
متابعات- نبض السودان
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، الدكتور نبيل فهمي، دعم الجامعة لجهود تهيئة الحوار السوداني – السوداني، مشدداً على ضرورة أن يكون الحوار سودانياً خالصاً، وأن يُعقد أساساً في الخرطوم أو داخل السودان، بما يتيح للسودانيين قيادة مسارهم والمشاركة في إعادة بناء دولتهم وتحقيق الاستقرار السياسي والمجتمعي.
وقال فهمي، في تصريحات عقب لقائه لجنة تهيئة الحوار السوداني – السوداني بمقرها في الخرطوم، اليوم الاثنين، إن زيارته تأتي دعماً لجهود اللجنة وانطلاقاً من قناعة بأهمية الحوار الذي يقوده السودانيون بأنفسهم ويعبّر عن تطلعاتهم، مؤكداً أن بناء نسيج سياسي ومجتمعي مستقر يتطلب مراعاة الهوية السودانية ومصالح السودانيين.
وأوضح أن نجاح الحوار يتطلب تهيئة مسبقة وترتيبات متفقاً عليها تراعي اهتمامات المواطنين والقوى السياسية، إلى جانب وضع خطة عمل واضحة تتضمن خطوات وموضوعات محددة، بما يسمح بإحراز تقدم تدريجي ويعزز ثقة السودانيين والقوى السياسية في جدوى العملية الحوارية.
وشدد الأمين العام للجامعة العربية على أهمية استيعاب مختلف الآراء والتوجهات ضمن عملية الحوار، شريطة احترام الدولة السودانية وسيادتها ومؤسساتها، مؤكداً استعداد الجامعة لتقديم ما يلزم من دعم للمبادرة في مراحل محددة، انطلاقاً من طبيعتها السودانية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم لجنة تهيئة الحوار، عثمان ميرغني، تطلع اللجنة إلى دور فاعل لجامعة الدول العربية في دعم العملية وتعزيز مصداقيتها والمساهمة في توفير الظروف الملائمة لانطلاقها، والاستفادة من شبكة علاقات الجامعة واتصالاتها الإقليمية والدولية.
وقال ميرغني إن اللقاء تناول تطورات الأزمة السودانية والجهود التي تبذلها الجامعة العربية في التعامل معها، موضحاً أن جانباً كبيراً من المباحثات تركز على مسار الحوار وآفاقه والسبل الكفيلة بتهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.
وأضاف أن اللقاء بحث أوجه الدعم الممكنة للجنة، والاستفادة من خبرات الجامعة العربية ومشورتها في تطوير عملها وتعزيز قدرتها على أداء مهامها، إلى جانب مناقشة مقترحات عملية لتوسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وأشار ميرغني إلى تطلع اللجنة للاستفادة من علاقات الجامعة العربية الواسعة في تعزيز الثقة بالعملية الحوارية ودعم الجهود الهادفة إلى تهيئة المناخ المناسب لانطلاقها، معرباً عن أمله في استمرار حضور الجامعة ومشاركتها الفاعلة في المساعي الرامية إلى مساعدة السودانيين على الوصول إلى حلول لأزمتهم وتحقيق تطلعاتهم عبر الحوار السوداني – السوداني.











