متابعات- نبض السودان
أكد أمجد فريد، مستشار مجلس السيادة السوداني، انفتاح الحكومة على التعاطي بإيجابية مع أي مقترح عملي من شأنه إيقاف الحرب، مشدداً على أن الأولوية بالنسبة لها تتمثل في مضمون المبادرات وقدرتها على حماية المدنيين والحفاظ على وحدة السودان وسيادته.
وقال فريد، في تصريحات لـ«الشرق بلومبيرغ»، إن الحكومة لا تنشغل بالشكليات أو ترتيب الخطوات بقدر اهتمامها بمضمون أي مقترح، شريطة أن يقود إلى حماية المدنيين وإنهاء ما وصفه بـ«احتلال الميليشيا للمواقع المدنية».
وأوضح أن مسارات الحل المختلفة مترابطة، لكنها ليست مشروطة ببعضها، مؤكداً أن البوصلة التي تحكم موقف الحكومة تتمثل في الحفاظ على وحدة السودان وسيادته.
وانتقد فريد محاولات الضغط على الحكومة للقبول بمقترحات وصفها بأنها غير قابلة للتحقق على الأرض، وقال إن مثل هذه المحاولات جُرّبت من قبل ولم تنجح، معتبراً أن الضغوط لن تحقق نتائج الآن لأن الحكومة، بحسب قوله، تتعامل مع معطيات الواقع وليس مع الرغبات السياسية للأطراف.
وفي ما يتعلق بالتحركات الأميركية لوقف الحرب، قال فريد إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبة السودان في التعاطي الإيجابي مع جهود واشنطن وأي مقترحات عملية، مشيراً إلى أن الجانب السوداني ينتظر الرد.
ورحب مستشار رئيس مجلس السيادة بالتحركات الرامية إلى إنهاء تعدد منابر معالجة الأزمة السودانية، معتبراً أن أي تنسيق يؤدي إلى جمع الجهود بدلاً من تشتيتها يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح.
وأضاف أن نجاح الجهود الدبلوماسية لا ينبغي قياسه بعدد الاجتماعات أو «الصور الفوتوغرافية»، وإنما بالنتائج التي تنتج عنها ومدى قدرتها على إحداث تقدم فعلي في مسار إنهاء الحرب.
وفي المقابل، اعتبر فريد أن توحيد المنابر لا يعالج، بمفرده، ما وصفه بـ«الخلل الأساسي» في الآلية الرباعية، متهماً أحد أطراف النزاع بمحاولة تقديم نفسه في موقع الوسيط.
وشدد على رفض الحكومة لهذا الوضع، قائلاً إن «من كان طرفاً في الحرب لا يصلح وسيطاً لإنهائها».











