متابعات- نبض السودان
تتواتر معلومات مؤكدة بشأن ترتيبات جارية لزيارة مجموعة تنسيقية تقدم بقيادة الدكتور عبدالله حمدوك إلى مدينة نيالا، وتهدف هذه التحركات لإقامة ندوات وفعاليات سياسية داخل المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الدعم السريع، وسط تساؤلات متزايدة حول طبيعة هذه الخطوة وتوقيتها الحساس في المشهد السوداني الراهن.
دعوة لإعلان المواقف
يتصاعد الجدل الشعبي والسياسي مطالبة لحمدوك ومجموعته بإعلان ولائهم السياسي لحكومة المليشيا بوضوح تام، وتشير الآراء إلى ضرورة كشف الموقف الحقيقي من مشروع تقسيم السودان، عوضاً عن الاستمرار في تضليل المواطنين والاختباء خلف شعارات الثورة والمدنية والسلام المزعوم.
سقوط الأقنعة السياسية
شهدت الفترة الماضية سقوط أقنعة العديد ممن تحدثوا باسم الثورة ثم انحازوا لمصالحهم الشخصية. ويبرز في هذا السياق اسم محمد حسن التعايشي وغيره ممن ارتهنوا لأموال المليشيا، راضين بأن يكونوا جزءاً من حرب التدمير ومشروعها السياسي مقابل السلطة والمكاسب الضيقة.
اتهامات بتوفير الغطاء
تؤكد التحليلات أن زيارة نيالا المرتقبة لتنفيذ أنشطة سياسية تحت حربة المليشيا تتجاوز كونها مجرد زيارة عادية، فهي تضع تنسيقية تقدم في قفص الاتهام بشأن توفير الغطاء السياسي لمخططات تقسيم البلاد وتثبيت أركان السيطرة المسلحة.
تناقض السلام والمليشيات
يستحيل منطقياً الحديث عن إرساء قواعد الديمقراطية والدولة المدنية والسلام العادل بينما يتم ممارسة النشاط تحت سلطة مليشياوية، فهذه الجهات متهمة مباشرة بتدمير مؤسسات الدولة، وتهجير المواطنين قسرياً، وارتكاب أبشع الجرائم والانتهاكات بحق الشعب السوداني.
رفض المتاجرة بالثورة
يدرك المراقبون أن الشعب السوداني بات أكثر وعياً ولن يقبل مجدداً بأي متاجرة باسم ثورته المجيدة. كما أن استخدام شعارات الوحدة والسلام كستار للمصالح السياسية الضيقة أصبح أمراً مكشوفاً ولا يمكن تمريره بسهولة.
حتمية مواجهة الحقيقة
تتطلب المرحلة الراهنة من حمدوك ومجموعته مواجهة الشعب السوداني بالحقائق المجردة دون أي مراوغة أو تسويف. فالتناقض الواضح بين رفع شعارات العدالة وتوفير الحضانة السياسية للمليشيا لم تعد تخفيه الندوات ولا المؤتمرات.











