متابعات- نبض السودان
شرعت حكومة الأمل في دراسة حزمة من الإجراءات الاقتصادية العاجلة تستهدف خفض الإنفاق الحكومي وتبني سياسة تقشفية خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع وضع تدابير تهدف إلى تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية في مختلف الولايات.
وعقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس اجتماعاً طارئاً مع أعضاء حكومة الأمل، بمشاركة الوزراء ووزراء الدولة وعدد من وكلاء الوزارات، وذلك عقب اختتام ملتقى الأمل الاستراتيجي الذي استضافته الخرطوم على مدى ثلاثة أيام.
وناقش الاجتماع ملامح خطة حكومية عاجلة لخفض الإنفاق العام وترشيد المصروفات، إلى جانب حزمة من التدابير الاقتصادية الرامية إلى الحد من الضغوط المعيشية وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين. وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة التجارة إنشاء ثمانية منافذ للبيع المخفض بولاية الخرطوم، مع الترتيب لإطلاق مشروع لبيع الخبز بأسعار مخفضة في الخرطوم وعدد من الولايات خلال الفترة المقبلة.
كما استعرض الاجتماع خطة لإرسال قافلة مساعدات إنسانية إلى ولاية شمال كردفان لدعم المتضررين من الحرب وتوفير الاحتياجات الأساسية للمتأثرين بالأوضاع الإنسانية.
وفي ملف العلاقات الخارجية، قدم وزير الخارجية تنويراً حول مشاركة السودان في أعمال الأمم المتحدة، وتطورات العلاقات الخارجية والجهود الدبلوماسية الجارية مع دول الإقليم والعالم بما يعزز المصالح الوطنية ويحافظ على سيادة البلاد.
من جانبه، استعرض وزير الطاقة ملامح برنامج “نور وماء” الهادف إلى تعزيز إمدادات الوقود والكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية، دعماً لجهود إعادة الاستقرار وتنشيط القطاعات الإنتاجية.
وفي محور خدمات المياه، أكد وزير الزراعة والري استمرار تنفيذ مشروعات التوسع في شبكات الإمداد المائي وإدخال محطات مياه متجددة، مشيراً إلى استفادة نحو 25% من المواطنين في عدد من المدن والقرى من التوسعات الجديدة. كما أوضح أن الوزارة تنفذ مشروعات للري وإمداد المياه بالطاقة الشمسية، بالتعاون مع منظمة اليونيسف والمملكة العربية السعودية، بما يسهم في استدامة الخدمة وتوسيع نطاقها.
وتناول الاجتماع كذلك جهود وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة لإعادة تشغيل المؤسسات التي تضررت جراء الحرب وإعادة تأهيل المنشآت المتضررة، تمهيداً لاستئناف أنشطتها ودورها في خدمة المجتمع.
ويأتي الاجتماع في إطار بلورة أولويات الحكومة للمرحلة المقبلة، وسط توجهات تستهدف ترشيد الإنفاق العام، ودعم المواطنين في مواجهة الأعباء المعيشية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستجابة الإنسانية وإعادة تأهيل مؤسسات الدولة المتأثرة بالحرب.











