
متابعات- نبض السودان
كشف تقرير نشرته صحيفة «ذا غلوب آند ميل» الكندية أن الحكومة الكندية قدمت نحو 2.5 مليون دولار لتحالف «صمود» بقيادة رئيس الوزراء السوداني السابق عبدالله حمدوك منذ مطلع عام 2024، في وقت تتصاعد فيه النقاشات داخل الأوساط الأكاديمية والسياسية الكندية بشأن دور التحالف ومستوى تمثيله للقوى المدنية السودانية.
وبحسب التقرير، الذي أعده مدير مكتب الصحيفة في أفريقيا جيفري يورك، تزامناً مع زيارة حمدوك إلى العاصمة الكندية أوتاوا، فإن عدداً من الأكاديميين والمحللين الكنديين أبدوا تحفظات على محدودية تمثيل الشباب والنساء داخل التحالف، معتبرين أن قاعدة مشاركته ما تزال ضيقة مقارنة باتساع مكونات المشهد المدني السوداني.
وأشار التقرير إلى وجود أصوات داخل الجالية السودانية في كندا، من بينها «تجمع التضامن مع السودان»، ترى أن تحالف «صمود» لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه الممثل الرئيسي للسودانيين، مستندة إلى جملة من الملاحظات السياسية والتنظيمية المتعلقة به.
وفي المقابل، رد عبدالله حمدوك على الانتقادات المرتبطة بعلاقة التحالف بدولة الإمارات، قائلاً إن هذه الاتهامات تروّج لها جهات مؤيدة للجيش، مؤكداً أن غالبية قيادات التحالف تقيم في مصر، وأن الإمارات لا تملي على التحالف مواقفه أو توجهاته.
وفي سياق متصل، دعا أكاديميون كنديون إلى تعزيز الانخراط الكندي في الملف السوداني عبر تعيين مبعوث خاص للسودان أو للقرن الأفريقي، والانضمام بصورة أكثر فاعلية إلى الجهود الدولية الرامية لدعم مسارات السلام.
وقال رئيس برنامج الدراسات الأفريقية بجامعة ماكغيل، خالد مصطفى مدني، إن نجاح أي جهود سلام يتطلب توسيع قاعدة التحالفات المدنية السودانية ودمج المزيد من الشباب والنساء، معتبراً أن التحالف الحالي ما يزال محدود التمثيل.
من جانبه، حذر الدبلوماسي الكندي السابق نيكولاس كوغلان من أن غياب الوجود الدبلوماسي الكندي داخل السودان أضعف قدرة أوتاوا على قراءة تعقيدات المشهد السياسي المتغير.











