متابعات- نبض السودان
أكد الصحفي عبد الماجد عبد الحميد في مقال له أن الجسارة والشجاعة والثبات الذي واجه به الشعب السوداني المخطط الأمريكي الأخير تجسدت في منع جر الجيش السوداني لرفع مطرقته الصلبة عن رأس شتات وبقايا عصابات التمرد، مبيناً أن القيادة السودانية رفضت فصلاً جديداً من الابتزاز الأمريكي مدفوع القيمة من دويلة الإمــ ارات، مشيراً إلى أن ذلك يتضح بجلاء لمن يطالع ما كتبه الخبير الأمريكي كاميرون هدسون الذي نعي فيه الفشل الفظيع للدبلوماسية الأمريكية في التعاطي مع ملف الأزمة السودانية.
وقال عبد الحميد: لن تتذوق كل هذا إن لم تطالع مرّة ومرتين ( البوست ) الذي كتبه يوم أمس كاميرون هدسون ونعي فيه بكلمات واضحة ومحددة الفشل الأمريكي الفظيع في تعاطيه الأخير مع ملف الأزمة السودانية.
نصائح مجانية وإحباط أوهام المليشيا
وأوضح عبد الماجد عبد الحميد أن كاميرون هدسون قدم نصائح مجانية لكلاب صيد المليشيا السياسية وجرائها الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بخبر حجب تأشيرة البرهان وصوروا الأمر كنهاية جنائزية للشعب والجيش، مؤكداً أن مواقف الشعوب الواضحة والقوية أقوى في التأثير مليون مرة من تدابير الدبلوماسية ومحاذير الممسكين بمقود القيادة في وجه الأعاصير.
هزائم دبلوماسية متتالية وسوء تخطيط بـ مجلس الأمن
ونقل النص كاملاً لما كتبه كاميرون هدسون، حيث أشار هدسون إلى أن واشنطن مُنيت خلال الأسبوعين الماضيين بسلسلة من الهزائم الدبلوماسية المهينة في مساعيها لإجبار السلطات السودانية على توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار لم تكن مستعدة له ولا ظروفه الميدانية مواتية، مبيناً أن الحملة لتوسيع حظر الأسلحة اتسمت بسوء التخطيط والتنفيذ دون الحصول على دعم أي دولة أفريقية بمجلس الأمن، ما أدى لانسحاب مخزي يكشف ضعف الطاقم الدبلوماسي وافتقاره للخبرة.
سذاجة حجب التأشيرة واهتزاز الآلية الرباعية
وأضاف هدسون أن قرار حجب تأشيرة الدخول عن الفريق البرهان كإجراء عقابي للضغط عليه كشف مجدداً سوء تخطيط الدبلوماسية الأمريكية وسذاجتها عقب تفاجئها برد الفعل السلبي الجماعي من حلفائها الدبلوماسيين، لافتاً إلى أن التشكيك العلن والخاص في جدوى “الآلية الرباعية” يمثل ضربة أخرى للدبلوماسية الأمريكية الناتجة عن سياسة “أمريكا أولاً”، بجانب التراجع في التصريحات بشأن مصداقية مجلس السيادة وإعطاء انطباع مضلل عن اجتماع مع البرهان قبل الانسحاب التكتيكي تجنباً للحرج.
دعوة لـ زيارة الخرطوم وطلب العفو من السودانيين
واختتم هدسون نصائحه بضرورة اتخاذ واشنطن خطوات تشمل جولة استماع في الرياض وأنقرة والدوحة وإعادة بناء الثقة مع أقرب حلفاء الخرطوم، والتوجه مباشرة إلى الخرطوم للقاء القيادة والجلوس مع المدنيين والسياسيين والمنظمات، وشرب الشاي في بيوتهم والتجول في الشوارع لاستيعاب حجم الدمار وفهم البلاد، مع مطالبته الصريحة لواشنطن بأن تطلب العفو من الشعب السوداني وتنفصل بأفكار جديدة لإحراز تقدم بملف وقف إطلاق النار.











