
متابعات- نبض السودان
دفعت الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية وموجة الجفاف الواسعة في دارفور مئات الشباب إلى خوض رحلة شاقة محفوفة بالمخاطر، يقطعون خلالها مئات الكيلومترات سيراً على الأقدام باتجاه مناطق التعدين في شمال السودان، بحثاً عن فرصة عمل أو مصدر دخل يعين أسرهم على مواجهة الجوع.
ويقول عدد من الشبان القادمين من ولاية شرق دارفور إن تراجع الإنتاج الزراعي وانعدام فرص العمل وارتفاع تكاليف السفر دفعهم إلى سلوك طرق وعرة بعيداً عن المسارات الرئيسية، في رحلة قد تمتد لأكثر من شهر للوصول إلى مناجم الذهب في مناطق الدبة وجبرة الشيخ والمثلث.
وبحسب إفادات متطابقة، يضطر المسافرون إلى السير ليلاً تفادياً لدرجات الحرارة المرتفعة ولدوريات التفتيش المنتشرة على الطرق، بينما يقضون ساعات النهار في التوقف داخل القرى أو تحت الأشجار، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه.
وأكد عدد من الشبان أن الرحلة تتسم بظروف إنسانية قاسية، إذ يكتفي كثير منهم بوجبة واحدة يومياً، فيما يتعرض آخرون للتوقيف أو الاحتجاز خلال محاولتهم الوصول إلى شمال البلاد، أملاً في العمل داخل مناطق التعدين وإرسال ما يتحصلون عليه من أموال إلى أسرهم.
ويأتي هذا النزوح البشري في وقت يواجه فيه إقليم دارفور أوضاعاً اقتصادية ومعيشية متدهورة نتيجة الحرب والجفاف وتعطل النشاط الزراعي، ما جعل التنقيب عن الذهب خياراً أخيراً أمام كثير من الشباب الباحثين عن سبل للبقاء.











