
القاهرة – نبض السودان
في خطوة تعكس حرص القيادات المجتمعية على تعزيز الروابط بين السودان ومصر، بحث وفد من الطرق الصوفية والإدارات الأهلية السودانية خلال لقاءات رسمية بالقاهرة عدداً من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية، على رأسها تسهيل إجراءات دخول السودانيين إلى مصر، وتعزيز التواصل الشعبي بين البلدين عبر مبادرات ومشروعات مشتركة.
والتقى الوفد مساعد وزير الخارجية المصري ورئيسي مكتبي السودان وجنوب السودان بوزارة الخارجية المصرية السفير هاني صلاح، والسفير كريم مختار، بحضور سفير السودان لدى القاهرة والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية الفريق أول مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، ومسؤول مكتب السودان بوزارة الخارجية المصرية خالد حسين.
وضم الوفد نائب رئيس الإدارة الأهلية بالسودان الناظر محمد سرور رملي، والشريف أبو بكر الشريف الخاتم، والشيخ دمعتصم العجيمي، والمستشار الجيلي الشيخ الكباشي، وصالح حسن بيرم عضو الجالية السودانية بالقاهرة، والدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي، والشريف مؤيد حامد، ومحمود الإدريسي، والشريف مختار مصطفى مختار.
ورحب السفير هاني صلاح بالوفد السوداني، مؤكداً أن استقبال ممثلي الطرق الصوفية والإدارات الأهلية داخل وزارة الخارجية المصرية يعكس تقدير القاهرة للدور المجتمعي والوطني الذي تضطلع به هذه الكيانات في السودان، وإسهامها في ترسيخ العلاقات التاريخية بين البلدين.
من جانبه، شدد السفير كريم مختار على أهمية القيادات الدينية والمجتمعية في تعزيز الروابط الشعبية والحفاظ على النسيج الاجتماعي المشترك بين الشعبين السوداني والمصري، فيما أكد السفير عماد الدين عدوي عمق العلاقات التي تجمع شعبي وادي النيل وضرورة تطوير قنوات التواصل والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
وخلال اللقاء، طرح الدكتور الفاتح صالح إدريس الفكي جملة من المقترحات، شملت تسهيل الحصول على تأشيرات الدخول للمرضى وكبار السن والطلاب السودانيين، إلى جانب الدعوة إلى تأسيس مجلس للصداقة الشعبية بين شعبي وادي النيل ليكون منصة لتعزيز التعاون والتواصل على المستويات المجتمعية والثقافية.
كما ناقش المجتمعون رؤى ومقترحات تستهدف تعزيز التكامل والوحدة الشعبية بين السودان ومصر، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين.
وفي ما يتصل بالشأن السوداني، أوضح السفير هاني صلاح أن الموقف الرافض للهدنة في السودان صدر عن مجلس الأمن والدفاع السوداني باعتباره قراراً مؤسسياً للدولة، وليس موقفاً شخصياً لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بحسب ما تم تداوله خلال اللقاء.
وأكد المشاركون في ختام الاجتماع أهمية استمرار الحوار بين القيادات الشعبية والمجتمعية في البلدين، باعتباره ركيزة لتعزيز العلاقات التاريخية وترسيخ وحدة شعبي وادي النيل وتوسيع مجالات التعاون والتقارب بين السودان ومصر.











