
نيويورك – نبض السودان
دعا اجتماع دولي عُقد في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أطراف الحرب في السودان إلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفقاً للمقترح الذي قدمته المجموعة الرباعية، مؤكداً استعداد المشاركين لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الاتفاق وتنفيذه.
الاجتماع جاء بدعوة من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وشارك فيه وزراء وممثلون عن دول أعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات دولية، بهدف تنسيق الجهود لمعالجة الأزمة الإنسانية ودعم مساعي المجموعة الخماسية لإرساء حوار سياسي مدني يقوده السودانيون ويكون بملكية سودانية.
البيان الصادر شدد على أن مستقبل الحكم في السودان يجب أن يحدده الشعب السوداني عبر عملية سياسية سودانية – سودانية، محذراً من عرقلة الحوار بواسطة جهات مسلحة أو أطراف خارجية. كما أكد الدعم الكامل لعمل المجموعة الخماسية ولجهود مبعوث الأمم المتحدة الشخصي بيكا هافيستو لإعادة إطلاق الحوار السياسي.
الاجتماع أدان بشدة الانخراط العسكري لجهات خارجية في النزاع السوداني، وحثها على الامتناع عن تأجيج الصراع عبر الدعم المالي أو توريد المعدات العسكرية، مشيراً إلى ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي رقم 1556 (2004) و1591 (2005) الخاصة بحظر السلاح في دارفور.
كما أدان البيان الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما في ذلك قتل المدنيين، الهجمات العرقية، القصف الجوي العشوائي، وضربات الطائرات المسيّرة ضد البنية التحتية وقوافل المساعدات، إضافة إلى استخدام التجويع كسلاح والعنف الجنسي والانتهاكات ضد الأطفال. وأيد المشاركون تعزيز نظام العقوبات وتوسيعه ليشمل السودان بأكمله.
وأكد المجتمعون التزامهم بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفضهم القاطع لإنشاء هياكل حكم موازية أو أي إجراءات تهدد التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني، داعين المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي الإنساني وتنفيذ التعهدات التي قُطعت في مؤتمر برلين للعون الإنساني.











