
متابعات- نبض السودان
ضربت خلافات حادة الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية، على خلفية زيارة مزمعة إلى الخرطوم منتصف الأسبوع المقبل. وأدى هذا الانقسام إلى اعتذار ومقاطعة بعض أعضاء الآلية للرحلة المرتقبة، مما أربك حسابات التحرك الإقليمي والدولي في هذه المرحلة الحساسة.
تكوين الآلية وأهداف التنسيق الدولي
وتتألف “الآلية الخماسية” من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، والآلية رفيعة المستوى للاتحاد الأفريقي، وسكرتارية الإيقاد، إضافة لمبعوثي الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية. وتهدف الخماسية لتنسيق الجهود الدولية والإقليمية لتيسير حوار “سوداني-سوداني” شامل ينهي الحرب ويعيد الانتقال الديمقراطي.
أسباب تحفظ الأعضاء ومقاطعة الزيارة
وكشف مسؤول لـ “سودان تربيون” أن تحفظات الأعضاء تعود لرأيهم بأن مشاركة الآلية بنشاط ينظمه طرف واحد تفقدها حيادها كوسيط. وأضاف أن الترتيبات جرت بمبادرة بين عناصر محددة ورئيس مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي بالخرطوم، محمد بلعليش، دون توافق أو نصاب تنفيذي كامل بين المكونات الخمسة.
صراع المنهجية والملاسنات في أديس أبابا
ونشبت خلافات جوهرية بين الآلية والقوى المدنية وفي مقدمتها تحالف “صمود”، لاتهام الآلية بالانحراف عن دور الميسر لمحاولة فرض رؤية “المهندس”. وشهد اجتماع بأديس أبابا ملاسنات ساخنة بين مفوضية الاتحاد الأفريقي وجهة إقليمية بالآلية بشأن البيان المرحب بدعوة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان للحوار.
كواليس بيان المفوضية ورفض القوى المدنية
وكشف المصدر أن رئيس الآلية الأفريقية، محمد بن شمباس، ربما لم يكن على علم بالبيان الذي أثار حفيظة الأطراف لتجميد عضوية السودان بالاتحاد. وتأتي الانقسامات عقب فشل جولات أديس أبابا التحضيرية، بالتزامن مع رفض قاطع من القوى المناهضة للحرب والنقابات للمشاركة بأي حوار دون وقف شامل للعدائيات.











