
نيالا – أيمن شرارة
رفض رجل الأعمال عبدالله إسماعيل محمد المعروف بـ”باكستاني”، والمعتقل حالياً في سجن دقريس بنيالا، عرضاً بالتنازل عن ثمانية تريليونات جنيه سوداني تمت مصادرتها منه، إضافة إلى أربعة منازل سكنية، بأمر مباشر من قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم دقلو.
وكان باكستاني قد لعب دوراً بارزاً في بداية الحرب ضمن لجنة المبادرة التي تدخلت بين طرفي القتال داخل مدينة نيالا، وأسهمت في وقف المواجهات لفترة محدودة، قبل أن تنهار الاتفاقات ويعود القتال مجدداً. لاحقاً، تم اختطافه من منزله ومصادرة ممتلكاته وحساباته البنكية، ثم إيداعه سجن دقريس حيث تعرض لضغوط متواصلة للتنازل عن ممتلكاته مقابل إطلاق سراحه، لكنه تمسك برفضه.
وبحسب المعلومات، كلف سليمان صندل وسيطاً لعرض شروط عبدالرحيم دقلو على باكستاني، إلا أن الأخير رفض الصفقة مجدداً، مؤكداً أنه لن يشتري حريته بأمواله وممتلكاته.
قضية باكستاني ليست معزولة؛ إذ يضم سجن دقريس مواطنين وتجاراً وأطباء ومهندسين وأساتذة من أبناء دارفور، وسط اتهامات واسعة باحتجاز كثير منهم دون تهم واضحة أو إجراءات قانونية، ما يجعل القضية مرتبطة بحقوق وكرامة وممتلكات وأرواح.











