
كتب – أحمد عبدالصمد
برز اسم القائد عبدالله جنا في المرحلة الراهنة كأحد أبرز القيادات الميدانية التي تتولى إدارة عمليات القوة المشتركة ضمن معركة الكرامة، في سياق أصبحت فيه مهام هذه القوات مرتبطة بحماية الدولة واستعادة قدرتها على فرض سلطتها على كامل أراضيها.
القوة المشتركة التي يقود جنا عملياتها شاركت إلى جانب القوات المسلحة في طرد مليشيا الدعم السريع من سنار والجزيرة والخرطوم، وتواصل القتال في كردفان، وتمضي بخطى ثابتة نحو دارفور. هذا المسار يعكس تحولاً نوعياً جعل من القوة المشتركة جزءاً أساسياً في الحركة العسكرية التي تستعيد بها الدولة أرضها.
وتتجلى قيمة جنا في قدرته على إدارة تشكيلات عسكرية تتحرك بين بيئات مختلفة، مع الحفاظ على الانضباط والجاهزية رغم تغير الجبهات وطبيعة القتال. فمسؤولية القيادة عنده لا تنتهي عند إصدار القرار، بل تمتد إلى ضمان وصوله واضحاً إلى الميدان وتحوله إلى فعل عسكري منضبط.
ويكتسب حضوره بين قواته وفي مواقع العمليات دلالته، إذ يتابع تفاصيل القتال عن قرب، حيث تظهر نتائج القرار مباشرة، وتصبح سلامة المقاتلين واستمرار قدرتهم على أداء المهمة جزءاً من مسؤوليته المباشرة. وتظهر هذه العقلية في إدارة أمن العمليات، من خلال توجيهاته السابقة بشأن حماية المواقع والتحركات، ومنع التصوير، وضبط الظهور الإعلامي، وتنظيم التعامل مع الأسرى والجرحى، بما يعكس أن الانضباط عند جنا ليس مجرد مسألة إدارية، بل هو حماية للمعلومة والقوة والمقاتل.
إن دلالة جنا تتجاوز إدارة العمليات العسكرية، لتؤكد أن القيادة الميدانية الفاعلة هي ركيزة أساسية في معركة الكرامة، حيث تتحول القرارات إلى أفعال، والانضباط إلى قوة، والقيادة إلى حضور مباشر في ساحات القتال.











