متابعات- نبض السودان
كشف الصحفي عبد الماجد عبد الحميد عن تفاصيل انقلاب خطير داخل صفوف مليشيا التمرد، حيث وجد المجرم الهارب عبد الرحيم دقلو نفسه لأول مرة منذ سنوات في مواجهة مباشرة وعاصفة مع عمد ورموز قبيلة الرزيقات بمدينة الضعين.
اللقاء الذي حضره العمد من مختلف محليات دارفور اتسم بالصراحة القاسية، إذ تحدثوا عن الظروف المؤلمة التي يعانيها أبناؤهم المشاركون في المعارك، من إصابات خطيرة وإهمال علاجي، وصولاً إلى تزايد أعداد مبتوري الأطراف والمشلولين. وأكدوا أنهم لم يعودوا قادرين على استنفار الشباب، متهمين قيادة التمرد بأنها تركتهم لمصيرهم.
أحد العمد خاطب دقلو بحدة مطالباً إياه بالذهاب إلى القرى ومخاطبة النساء لإقناعهن بإرسال أبنائهن للقتال، قبل أن يختتم حديثه بعبارة لافتة: «الموضوع دة ضَنبُه رقّا» في إشارة إلى تراجع الحماس الشعبي.
المفاجأة كانت في رد فعل دقلو الغاضب، حيث اتهم العمد بالتواطؤ مع الجيش وهددهم بالاعتقال في سجن دقريس، ما دفع عدداً من الحاضرين إلى مقاطعته ورفض تهديداته علناً. أحد العمد واجهه قائلاً: «أنحنا ما بتهددونا بالسجن»، ولم يهدأ الموقف إلا بعد تدخل الناظر ووكيله.
غادر دقلو الاجتماع غاضباً، وسط حملة اعتقالات واسعة شنتها المليشيا ضد زعماء القبائل وقادة ما يسمى بالإدارة المدنية بدارفور، كان آخرها اعتقال العمدة التوم موسى بمدينة نيالا بطريقة مهينة.











