الرياضه

فيفا تمنح السودان فرصة بـ 40 مليون دولار

متابعات- نبض السودان

يفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا نافذة غير مسبوقة أمام الاتحادات الوطنية، بإطلاق أكبر خطة تمويل في تاريخ اللعبة، تضاعفت فيها المخصصات المالية الموجهة لتطوير البنية التحتية والمشروعات الاستراتيجية.

وبالنسبة للسودان، تمثل هذه الخطوة فرصة تاريخية لإعادة بناء كرة القدم بعد الدمار الذي خلفته الحرب.

وبموجب الخطة الجديدة، يحق لكل اتحاد وطني الحصول على 20 مليون دولار عبر برنامج مخصص للمشروعات الاستراتيجية، إلى جانب رفع مخصصات برنامج فيفا فورورد للتطوير من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار خلال دورة 2027 – 2030. وهذا يعني أن الاتحاد السوداني قد يستفيد من تمويل إجمالي يبلغ 40 مليون دولار إذا استوفى متطلبات البرامج وآليات الصرف التي يعتمدها فيفا.

تأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه كرة القدم السودانية من أصعب مراحلها، بعدما تعرضت الملاعب والمنشآت الرياضية للتدمير أو التوقف عن العمل، ما أجبر المنتخبات والأندية على خوض مبارياتها خارج البلاد، وفرض أعباء مالية وتنظيمية متزايدة. ويرى مراقبون أن هذه المخصصات، إذا أُحسن توظيفها، يمكن أن تمثل نقطة تحول حقيقية عبر إعادة تأهيل استاد الخرطوم ودار الرياضة بأم درمان والمنشآت المتضررة في الولايات، وإنشاء ملاعب تدريب حديثة، وتطوير مقرات الاتحادات المحلية، وتأهيل الأكاديميات، ورفع كفاءة التحكيم والإدارة الرياضية.

لكن حجم التمويل وحده لا يكفي لتحقيق هذه الأهداف، إذ تتطلب الاستفادة منه رؤية استراتيجية واضحة، وملفات مشاريع متكاملة، والتزاماً صارماً بمعايير الحوكمة والشفافية التي يشترطها فيفا، لضمان توجيه الأموال إلى إعادة الإعمار والتطوير المستدام بعيداً عن المصروفات التشغيلية أو المشروعات محدودة الأثر.

وبينما يفتح فيفا خزائنه أمام الاتحادات الوطنية، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يمتلك الاتحاد السوداني مشروعاً متكاملاً لاستثمار هذا التمويل التاريخي، أم تضيع فرصة قد لا تتكرر لإعادة بناء كرة القدم السودانية؟

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى