إقتصاد

مقترح بإنشاء صندوق سيادي بقيمة 450 مليار جنيه

متابعات – نبض السودان

دعا الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بالجامعات د. محمد شيخون إلى إعادة النظر في المنهج الاقتصادي الذي أدى إلى تركيز ثروات البلاد في يد فئة محدودة، مؤكداً أن الحرب الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء الاقتصاد على أسس أكثر عدالة واستدامة.

وفي ندوة إسفيرية بعنوان خطة إعادة الإعمار نظمها مركز محمد عمر بشير للدراسات السودانية بجامعة أم درمان الأهلية، اقترح شيخون إدخال نحو 450 مليار جنيه من الكتلة النقدية إلى صندوق سيادي وطني لتحقيق التوازن الاقتصادي بين الأقاليم وتمويل ميزانيات التسيير، مشدداً على ضرورة إعادة هيكلة التنمية بحيث لا تتركز المشروعات الإنتاجية في العاصمة وحدها.

وأكد أن إعادة الإعمار يجب أن تشمل أيضاً إعادة بناء البرنامج الاقتصادي نفسه، عبر الاعتماد على الموارد الوطنية أولاً، مع الاستفادة من دعم الشركاء الدوليين، داعياً إلى توزيع الصناعات الأساسية مثل المدابغ والمسالخ وصوامع الغلال والمطاحن في جميع الولايات لتحقيق تنمية متوازنة.

وتطرق شيخون إلى قضية “الشركات الرمادية” التي ظهرت في عهد الإنقاذ، موضحاً أن آلاف الشركات لم تكن مسجلة رسمياً ولم تسدد الضرائب، فيما استُخدمت الكتلة النقدية خارج النظام المصرفي في تهريب الذهب والسيطرة على تحويلات المغتربين وتمويل صادرات السلع الزراعية بعيداً عن الخزينة العامة.

وأشار إلى أن السودان أنتج خلال الفترة من 2013 إلى 2024 نحو 905 أطنان من الذهب بقيمة 54 مليار دولار، إلا أن ما بين 77 و80% من هذا الإنتاج تم تهريبه، مؤكداً أن هذه الموارد كان ينبغي أن يستفيد منها الشعب السوداني.

وشدد على أن معالجة الخلل الاقتصادي تتطلب إرادة وطنية مستقلة، وإعادة بناء المؤسسات العامة واستعادة دورها، مؤكداً أن الذهب يجب أن يُعامل كـ سلعة سيادية وفقاً للقوانين السودانية القائمة، بما يضمن دعماً للجنيه السوداني وإيداع العائدات في الخزينة العامة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى