الدمازين – خالد الفكي
أكد حاكم إقليم النيل الأزرق، الفريق أحمد العمدة بادي، استقرار الأوضاع الأمنية في الإقليم، كاشفًا عن دمج نحو 80% من قوات الجيش الشعبي ضمن القوات المسلحة في إطار تنفيذ الترتيبات الأمنية، إلى جانب عودة قرابة 190 ألف مواطن من دولة جنوب السودان إلى مناطقهم، وإعادة 17 ألف أسرة كانت تقيم خارج الإقليم.
وقال بادي، خلال مخاطبته القافلة الإعلامية التي وصلت إلى مدينة الدمازين بقيادة مركز عنقرة للخدمات الصحفية، إن الإقليم تجاوز تحديات كبيرة تمثلت في النزاعات القبلية والجهوية والتهديدات الأمنية، مشيرًا إلى أن الأوضاع تشهد استقرارًا واسعًا بفضل انتشار القوات النظامية داخل المدن.
وأوضح أن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية ضد المليشيات في المناطق الحدودية مع دولتي جنوب السودان وإثيوبيا، مؤكدًا أن العمليات ستستمر حتى القضاء على ما تبقى منها، وأن اللجنة الأمنية تعمل بتنسيق كامل لتجريد ما تبقى من القوات التابعة للمليشيات داخل الإقليم من السلاح.
وتوقع بادي تحقيق تقدم إضافي في منطقة يابوس والمناطق الحدودية، مشددًا على أن القوات المسلحة تُحكم سيطرتها على الأوضاع الميدانية. وكشف عن إنجاز نحو 80% من عملية دمج قوات الجيش الشعبي، موضحًا أن رؤية قيادة الحركة تقوم على بناء «سودان واحد، برئيس واحد، ودستور واحد، وجيش واحد»، مع التركيز على تنمية المناطق التي ظلت معزولة لسنوات طويلة.
وفي الجانب الإنساني، أشار إلى عودة 190 ألف مواطن من جنوب السودان، وإعادة 17 ألف أسرة كانت خارج الإقليم، مبينًا أن حكومة النيل الأزرق تعمل على إعادة الخدمات الأساسية إلى مدينة الكرمك. كما حذر من انتشار حمى الضنك، واصفًا إياها بأنها تحدٍ صحي جديد تعمل الحكومة على مكافحته بعد تجاوز التحديات الأمنية السابقة.
وأكد بادي أن مجتمع النيل الأزرق يتميز بـ التنوع والتعايش السلمي، متهمًا جهات بالسعي لضرب النسيج الاجتماعي قبل اندلاع الحرب. وكشف أنه غادر الخرطوم إلى الإقليم قبل يوم واحد من اندلاع الحرب بتوجيه من قيادة الحركة، واصفًا الحرب بأنها ذات أبعاد إقليمية ودولية تتطلب وحدة الصف السوداني.
وأشار إلى أنه أمضى 38 عامًا في ميادين القتال، مؤكدًا أن مختلف مكونات مجتمع الإقليم— النساء—شاركت في الدفاع عنه، وأن أبناء النيل الأزرق يقفون صفًا واحدًا لحماية أمنه واستقراره.
وفي سياق متصل، كشف بادي عن وجود نحو 180 ألف نازح داخل الإقليم، إلى جانب عودة 17 ألف مواطن من جنوب السودان، معلنًا خطة لحل أزمة الرقم الوطني والمستندات الثبوتية خلال ستة أشهر، بعد أن كان نحو 80% من المواطنين يفتقرون إليها.
وأوضح أن الإقليم تحول إلى «منطقة علاجية» عقب إعادة تشغيل مطار الدمازين، الذي بات يستقبل الطائرات العلاجية، مشيرًا إلى إعادة تأهيل مستشفيات الروصيرص والتضامن بدعم حكومي ومجتمعي، فيما تسير العملية التعليمية وفق خطة ثابتة في المدارس والجامعات.
وفي الجانب الاقتصادي، أعلن امتلاك الإقليم نحو 23 مليون رأس من الثروة الحيوانية، كاشفًا عن تحركات لإنشاء سوق للصادر في مدينة الدمازين لتعزيز التجارة الخارجية وزيادة الإيرادات.
وأكد إطلاق شعار «أنت السوداني.. كفاية» لتجاوز الخلافات القبلية والسياسية وتعزيز التماسك المجتمعي، مشيرًا إلى نجاح مصالحات واسعة بين قبيلتي العرب والهوسا شمال الروصيرص، برعاية السلطات المحلية والإدارات الأهلية.
وأشاد بالدعم الاتحادي المقدم من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، والبالغ 180 مليون جنيه لدعم النازحين في المحافظات الخمس، مثمنًا جهود الأستاذة سلوى والفريق فضل مولى في تسيير القوافل الإنسانية.
واختتم بادي تصريحاته قائلاً: «إن شاء الله سينعم السودان بالأمن، وسيكون دولة قوية راسخة في المستقبل».










