
متابعات- نبض السودان
أُبلغت أسرتا معتقلين من بلدة برام، الواقعة جنوب مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، بوفاتهما الفاجعة داخل معتقل سجن دقريس السيء السمعة غربي نيالا. وجاء نبأ الوفاة الصادم بعد أشهر من احتجازهما تعسفياً لدى مليشيا الدعم السريع، وفقاً لإفادات وشهادات متطابقة من ذويهما والمفرج عنهم مؤخراً.
الكشف عن هوية الضحايا وأسباب الاعتقال التعسفي
وتلقت الأسر المكلومة نبأ وفاة كل من إدريس محمد صالح، مدير ديوان شؤون الخدمة بمحلية برام، وأحمد إسماعيل حسين، عقب الإفراج عن معتقلين آخرين. وكان المغدور إدريس قد اعتُقل في فبراير الماضي بتهمة الولاء للجيش السوداني، لينقل لسجن دقريس بـ(محلية السلام) حيث واجه التعذيب الصامت والموت.
حرمان من العلاج ونقص حاد في الغذاء داخل المعتقل
وأفاد أحد أقارب المتوفى إدريس محمد صالح لـ”دارفور24″، بأن الضحية حُرم تماماً من الرعاية الطبية، وعانى من نقص حاد في الغذاء والدواء. وأكد المفرج عنهم أن إدريس توفي منذ منتصف مارس الماضي، أي بعد شهر واحد من اعتقاله، دون أن تتلقى الأسرة أي إخطار رسمي من المليشيا.
تصفية مغترب قادم من السعودية وإخفاء ظروف الدفن
وفي سياق متصل، أعلن أحمد حسن، أحد أعيان برام، وفاة المعتقل أحمد إسماعيل حسين، الذي كان في زيارة عائلية قادماً من المملكة العربية السعودية. واعتقلت مليشيا الدعم السريع الضحية دون تهمة، ليتوفى بظروف غامضة منتصف يونيو الماضي، وسط تكتم المليشيا وإخفائها لمكان ومراسم دفنه عن أسرته.
سجن دقريس ثكنة مغلقة تضم آلاف المعتقلين والموتى
وتفرض مليشيا الدعم السريع إجراءات أمنية معقدة وصارمة على سجن دقريس، مانعةً الأسر من الزيارة إلا عبر وساطات أهلية بالغة الصعوبة. وتشير شهادات ميدانية لـ”دارفور24″ إلى أن المعتقل يضم آلاف المحتجزين والأسرى من ولايات دارفور، كردفان، الخرطوم، الجزيرة، وسنار، وسط توثيق مستمر لحالات وفاة جماعية.











