متابعات – هاجر سليمان
في حادثة وُصفت بأنها كارثة دبلوماسية، تعرض فريق بعثة الجوازات السودانية المكون من (11) شخصاً، وعلى رأسه اللواء شرطة مامون محمد مصطفى وضباط برتب مختلفة، لعملية اختطاف واعتقال من مقر البعثة ببيت السودان في العاصمة التشادية أنجمينا، وذلك من قبل السلطات الأمنية التشادية التي أخفتهم قسرياً منذ 42 يوماً دون أثر أو خبر.
البعثة كانت قد غادرت السودان يوم 27 أبريل 2026 في مهمة رسمية إلى تشاد لتوفيق أوضاع أكثر من عشرة آلاف لاجئ سوداني فقدوا وثائقهم بسبب الحرب، وكان من المقرر استخراج أوراق ثبوتية ووثائق سفر اضطرارية لهم. غير أن التواصل مع الفريق انقطع مساء يوم وصولهم، ومنذ ذلك الحين لم يُعرف مصيرهم.
ما قامت به السلطات التشادية يُعد خرقاً صارخاً للأعراف والتقاليد الدبلوماسية المتبعة عالمياً، خاصة وأن البعثة كانت تؤدي مهمة إنسانية بحتة. ويثير صمت الدولة السودانية تجاه هذه الحادثة تساؤلات عديدة حول غياب التحركات الرسمية القوية أو الضغط الدولي للإفراج عن أعضاء البعثة.
الأسر السودانية لأعضاء الفريق المختطف تعيش مأساة إنسانية قاسية، إذ قضت ليالي العيد في قلق وحزن دون معرفة مصير ذويها، فيما يطالب الرأي العام باتخاذ إجراءات صارمة تجاه تشاد، بما في ذلك التعامل بالمثل لحماية السيادة الوطنية ورد الاعتبار للدولة السودانية.











