
متابعات – نبض السودان
بدأت أسر سودانية في مصر حزم حقائبها استعداداً للعودة إلى الوطن، عقب انتهاء امتحانات الشهادة الثانوية السودانية لعام 2026 في الثالث والعشرين من إبريل، والتي شارك فيها نحو 38 ألف طالب موزعين على 58 مركزاً بالقاهرة والجيزة.
محمد عمار، أحد السودانيين المقيمين في بولاق الدكرور، أوضح أنه كان ينتظر انتهاء امتحانات نجله قبل البدء في تصفية أعماله تمهيداً للعودة، مشيراً إلى أن تكلفة السفر عبر الوكالات الخاصة تتراوح بين 3,500 و4,500 جنيه مصري للحافلات البرية، بينما تصل أسعار الطيران من القاهرة إلى بورتسودان إلى نحو 20 ألف جنيه مصري، وهو ما يشكل عبئاً كبيراً على الأسر التي يتجاوز عدد أفرادها ثمانية أشخاص.
في المقابل، فضّلت أسر أخرى التسجيل في رحلات العودة الطوعية، مثل فاطمة التي ترافق أطفالها الخمسة ووالديها، لكنها تعيش حالة من القلق لعدم معرفتها بالموعد المحدد للرحلة، ما يعرقل إجراءات تسليم شقتها واسترداد التأمين المالي.
وتزايدت وتيرة العودة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث شهدت القاهرة والإسكندرية وأسوان الثلاثاء الماضي تحرك 33 حافلة تقل 1470 سودانياً، بينهم 90 من العاملين في الإذاعة والتلفزيون وأسرهم. وأكدت لجنة الأمل للعودة الطوعية، الجهة المنظمة، أن الأيام المقبلة ستشهد المزيد من الرحلات، داعية المسجلين إلى الالتزام بالمواعيد المحددة ومراعاة ضوابط الأمتعة.
الناطق الرسمي باسم اللجنة، عاصم البلال الطيب، أوضح أن الحافلات انطلقت من عدة مواقع بالقاهرة والجيزة والإسكندرية وأسوان، مشيراً إلى أن اللجنة اضطرت لزيادة العدد بعد توافد غير المسجلين إلى مواقع التفويج. كما أعلن رئيس اللجنة، محمد وداعة، عن مغادرة أولى طائرات “رحلات الأمل” من مطار القاهرة وعلى متنها 107 من كبار السن والمرضى بتمويل من رجال المال.
وتستعد اللجنة لتوقيع اتفاق مع ديوان الزكاة الاتحادي لتفويج 10 آلاف عائد ابتداءً من 10 مايو المقبل، مؤكدة أن المبادرة وطنية خالصة تهدف إلى صون حق السودانيين في العودة أو البقاء المؤقت بما يحفظ كرامتهم.











