متابعات- نبض السودان
تفاقمت أزمة قطوعات الكهرباء في العاصمة الخرطوم وعدة ولايات سودانية، حيث غطى الظلام الدامس مناطق واسعة لأيام متواصلة، تزامناً مع انطلاق امتحانات الشهادة السودانية لعام 2026.
وأثارت هذه الأزمة موجة احتجاجات عارمة بمواقع التواصل الاجتماعي وفي عدد من المدن، لاسيما الولاية الشمالية التي امتدت فيها ساعات القطوعات إلى 18 ساعة يومياً، مما اضطر الطلاب لاستخدام الوسائل التقليدية والشموع لمراجعة دروسهم في ظل ظروف بالغة التعقيد.
أعطال فنية معقدة بسد مروي
أرجعت مصادر بشركة الكهرباء الانهيار الحالي في الإمداد إلى توقف التوربينات الرئيسية بسد مروي نتيجة أعطال فنية معقدة، حيث خرج المحول الرئيسي من الخدمة نهائياً بعد تعرضه لإصابات متكررة خلال الأشهر الماضية. وأوضح مهندسون بالسد أن فرق الصيانة تواجه مشكلات تقنية تتطلب وقتاً طويلاً للمعالجة، مؤكدين أن نقص قطع الغيار وتراجع الإمداد القادم عبر الربط الكهربائي مع الجارة مصر ضاعفا من حدة الأزمة الميدانية.
احتجاجات واسعة وخسائر اقتصادية
فجّر انقطاع التيار لأكثر من أسبوع في مناطق مروي وعبري احتجاجات شعبية حاشدة، حيث خرج المئات للتنديد بسوء الإدارة والمطالبة بإقالة مسؤولين محليين. وحذر مزارعون من وقوع خسائر فادحة في المحاصيل الزراعية نتيجة توقف أنظمة الري الكهربائية، بينما أكدت شركة كهرباء السودان القابضة أن أولوياتها تنصب حالياً على توفير محول بديل وإعادة التيار للولايات المتضررة (الشمالية، نهر النيل، والبحر الأحمر) لضمان استقرار الشبكة والخدمات الأساسية.











