متابعات – نبض السودان
أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن السودان بات يشكّل ما يقارب 15% من إجمالي النازحين في العالم، في أزمة تُعد الأكبر عالميًا، بعدما اضطر نحو ثلث السكان إلى النزوح داخليًا وخارجيًا منذ اندلاع الحرب. وأوضحت المنظمة أن أكثر من ستة ملايين شخص نزحوا داخليًا منذ 15 أبريل 2023، إضافة إلى أربعة ملايين كانوا نازحين قبل الحرب، بينما عبر أكثر من ثلاثة ملايين الحدود إلى دول الجوار.
وأشار التقرير إلى أن عدد النازحين داخليًا تضاعف بأكثر من ثلاث مرات، مسجلًا زيادة تفوق 200%، إذ ارتفع من 3.8 ملايين في عام 2023 إلى ذروة بلغت 11.58 مليونًا في عام 2025، ما يجعل السودان أكبر بؤرة نزوح على مستوى العالم.
وسجّلت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة 805 أحداث نزوح خلال أكثر من ألف يوم، بمعدل حادثة كل 1.5 يوم، بينما شهدت بعض الأشهر ما يصل إلى 88 حادثة. ولم يقتصر النزوح على تداعيات الحرب، إذ تسببت الكوارث الطبيعية—من فيضانات وسيول—في نزوح أكثر من ربع مليون شخص حتى في مناطق بعيدة عن خطوط القتال.
ورغم أن الفترة الأخيرة شهدت تراجعًا ملحوظًا في أعداد النازحين نتيجة تزايد حركات العودة، حيث عاد نحو أربعة ملايين شخص—بانخفاض إجمالي قدره 23% عن أعلى مستوى سُجل—إلا أن مستويات النزوح ما تزال مرتفعة تاريخيًا، إذ تفوق بأكثر من الضعف ما كانت عليه قبل اندلاع النزاع.
وخلال الأشهر الستة الماضية وحدها، نزح نحو 350 ألف شخص بسبب تصاعد انعدام الأمن في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق، في وقت تدخل فيه الحرب عامها الرابع وسط توسّع العمليات القتالية في غرب وجنوب البلاد، وتفاقم أوضاع إنسانية توصف بأنها بالغة التعقيد والخطورة.











