
متابعات- نبض السودان
كشفت مقاطع فيديو متداولة تم تصويرها من داخل مدينة “أبشي” التشادية عن نشاط عسكري مريب، يظهر تورط جهات داخل تشاد في تسهيل عمليات تجهيز وإطلاق الطائرات المسيرة التابعة لمليشيا الدعم السريع. وتوضح المقاطع وجود عمليات تجميع وتجهيز فني لهذه المسيرات بإشراف عناصر من المليشيا، تمهيداً لاستخدامها في شن هجمات جوية تستهدف مواقع حيوية وأهدافاً مدنية وعسكرية داخل الأراضي السودانية.
قاعدة انطلاق حدودية
تأتي هذه التسريبات لتؤكد التقارير الميدانية التي تشير إلى تحويل بعض المناطق في شرق تشاد، لاسيما مدينة “أبشي”، إلى مراكز إمداد لوجستي وفني للمليشيا المتمردة. ويشكل هذا التواطؤ خرقاً واضحاً للأعراف الدولية وحسن الجوار، حيث توفر هذه المواقع غطاءً آمناً للمليشيا لإدارة حرب المسيرات بعيداً عن ضربات القوات المسلحة السودانية، مما يهدد أمن واستقرار المناطق الحدودية بين البلدين.
تصعيد عابر للحدود
يرى مراقبون أن استخدام الأراضي التشادية كمنصة لإطلاق المسيرات يفسر تزايد الهجمات الجوية الأخيرة التي استهدفت ولايات دارفور وكردفان. وتضع هذه المشاهد المصورة الحكومة التشادية أمام تساؤلات دولية وإقليمية صعبة حول دورها في تأجيج الصراع بالسودان، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة بفتح المجال الجوي والبري لمرور الدعم العسكري للمليشيا، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة.











