متابعات – نبض السودان
في مشهد سياسي متشابك، تتصاعد الاتهامات والردود بين جماعة الإخوان المسلمين في السودان والولايات المتحدة بشأن صلات محتملة مع الحرس الثوري الإيراني.
المسؤول السياسي للجماعة، عياد محمد البلة، نفى عبر الجزيرة تلقي أي تدريبات أو دعم من إيران، مؤكداً أن الجماعة لا تمتلك تنظيماً مسلحاً أصلاً حتى يتلقى تدريبات عسكرية.
في المقابل، شدد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، على أن الحرس الثوري الإيراني درّب ودعم مقاتلين مرتبطين بكتيبة البراء في السودان، مذكّراً بالعقوبات السابقة التي فرضتها واشنطن على لواء البراء بن مالك، ومشيراً إلى تقارير عن عمليات إعدام ميدانية استهدفت مدنيين على أساس عرقي أو إثني.
الولايات المتحدة وسّعت موقفها لتشمل جماعة الإخوان السودانية، محذرة من أن أي تعاملات معها قد تعرّض الأفراد والجهات لعقوبات مباشرة أو ثانوية، بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف الجماعة “كياناً إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص”، مع نيتها إدراجها رسمياً كمنظمة إرهابية أجنبية. البيان الأميركي أوضح أن التصنيف يهدف إلى عزل الكيانات والأفراد المرتبطين بالجماعة، وحرمانهم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، مع تجميد ممتلكاتهم وأصولهم داخل الولايات المتحدة أو تلك الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين.
هذا التصعيد يعكس تداخل الملفات الإقليمية والدولية في السودان، حيث تتقاطع الاتهامات بالإرهاب مع الصراع الداخلي، وتبرز واشنطن التزامها بمواجهة ما تعتبره جهوداً إيرانية لإدامة العنف في المنطقة وخارجها، فيما تسعى الجماعة إلى نفي أي ارتباطات عسكرية أو خارجية قد تزيد من عزلتها السياسية.










